مسألة الجبر والأختيار من المسائل المهمة فى حياة الإنسان ودائمآ ما نسأل انفسنا هل نحن مخيرون ام مصيرون ؟؟
إنّ الأمور الّتي تدخل تحت اختيار الإنسان كالعدل والإنصاف والظّلم والاعتساف وبالاختصار أعمال الخير وأفعال الشّر، فمن الواضح المعلوم أنّ لإرادة الإنسان دخلاًعظيماً فيها، ولكن هناك أمور مجبول ومجبر عليها الإنسان كالنّوم والموت والتّعرض للأمراض وانحطاط القوى والضّرر والخسارة فهي ليست تحت إرادة الإنسان وهو غير مسؤول عنها لأنّه مجبر عليها""
وأمّا في أعمال الخير وأفعال الشّر فهو مخيّر فيها وتصدر عنه باختياره، مثلاً يمكنه أن يشتغل بذكر الله، أو إذا أراد أن يشتغل بذكر غيره، وفي استطاعته أن يكون شمعة موقدة من نار محبّة الله، ومن الميسّر له أن يكون محبّاً للعالم أو مبغضاً لبني آدم، أو يشتغل بحبّ الدّنيا أو يكون عادلاً أو ظالماً، فهذه الأعمال والأفعال تحت تصرّفه واختياره ولهذا فهو مسؤول عنها وهناك مسألة أخرى وهي أنّ البشر عجز صرف وفقر بحت، والقوّة والقدرة مختصّتان بالحضرة الأحدية، والعلوّ والدّنوّ متعلّقان بمشيئة وإرادة الله ذي الكبرياء، كما هو مذكور في الإنجيل أنّ الله كالفّخّاريّ يصنع كأساً عزيزاً وقدحاً ذليلاً فليس للإبريق الذّليل حقّ الاعتراض على الفخَّاريّ بقوله لماذا لم تصنعني كأساً عزيزاً تتناوبه الأيدي، والمقصود من هذه العبارة أنّ مقامات النّفوس مختلفة، فالذي في المقام الأدنى من الوجود كالجماد لا حقّ له في الاعتراض بقوله إلهي لماذا لم تعطني الكمالات النّباتيّة، وكذلك ليس للنّبات حق الاعتراض بقوله لماذا حرمتني من كمالات العالم
كتبها أمال رياض في 05:38 مساءً :: 3 تعليقات
الاسم: أمال رياض
