من المبادىء البهائية المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات (7)

كتبهاأمال رياض ، في 12 يونيو 2009 الساعة: 10:14 ص

يتفضل حضرة بهاءالله بقوله العزيز:
تعالى وتعالى من رفع الفرق ووضع الاتفاق، تباهى تباهى من أخذ الاختلاف وحكم بالاثبـات والائـتلاف لله الحمد بما ازال القلم الاعلى الفروقات ما بين العباد والاماء ووضع الجميع في صقع واحد بالعناية الكاملة والرحمة الشاملة. لقد قطع ظهر الظنون بسيف البيان ومحا مخاطر الاوهام بقدرته الغالبة القوية.   - "مائدة آسماني"، المجلد الثامن، ص٥٢-٥٣
تذهب العديد من التقاليد والأعراف الدينية والفلسفية إلى الاعتقاد بأنَّ المرأة يجب أنْ تكون خاضعة للرجل في نواح معينة من الحياة الاجتماعية وحتى إنَّ المرأة في درجة أدنى من الرجل، فإنَّ الدين البهائي يدعو إلى تساوي حقوق المرأة بالرجل. فقد أكدَّ حضرة بهاءالله وحضرة عبدالبهاء بأنَّ المرأة لديها القدرات العقلية المساوية للرجل وفي المستقبل تستطيع المرأة إظهار طاقاتها لكي تحقق انتصارات في المجالات الذهنية والعلمية في جميع أوجه الشئون الإنسانية.
أصبحنا نرى المرأة تجد طريقها في كثير من ميادين الخدمة الاجتماعية والإنسانية والصحية وحتى غزت عالم السياسة بكل جدارة وإبداع، فانطلقت منها القوى التي كانت حبيسة أفكار وتقاليد ابتدعها الرجل للحفاظ على مكانته في السيطرة والاستئثار بكل شئ متذرعاً بأن المرأة ضلع قاصر ناقص، ومكانها اللائق بها هو البيت واقتصار دورها على واجباتها البيتية فقط. أما الآن فإننا أصبحنا في قرن امتزجت فيه قدرات الرجال وخبراتهم ونضجهم مع قدرات النساء وفضائلهن وما يمتزن به، وبذلك استطاعت البشرية أن تبدأ تحلقها المتزن في سماء ازدهار العالم الإنساني، وهذا ما سيؤدي إلى الحد من نشوب الحروب المدمرة وإقامة دعائم السلام المنشود.
فيتفضل حضرة عبدالبهاء بقوله:
مرَّت البشرية في العصور السالفة بمراحل من النقص والفتور لأنَّها لم تكن كاملة. فالحروب وآثارها قد أصابت العالم بآفاتها. إنَّ تعليم المرأة سوف يكون خطوة جيدة نحو إنهاء الحروب والقضاء عليها ذلك لأنَّ المرأة ستستخدم كامل تأثيرها ضد الحرب… وفي الحقيقة فإنَّ المرأة ستكون عنصراً رئيسياً في تأسيس السلام العالمي والمحكمة الدولية. وبالتأكيد ستعمل المرأة على إنهاء الحروب بين الجنس البشري
وقد جاء في التوراة قال تعالى: ’وخلق الله الإنسان على صورته‘ وجاء في الحديث النبوي: ’خلق الله آدم على صورته‘ والمقصود بهذه الصورة الصورة الرحمانية يعني أن الإنسان صورة الرحمن ومظهر صفات الله، والله حي والإنسان حي أيضاً. والله بصير والإنسان بصير. والله سميع والإنسان سميع أيضاً. والله مقتدر والإنسان مقتدر أيضاً. اذن فالإنسان آية الرحمن وهو صورة الله ومثاله وهذا تعميم لا تخصيص بالرجال دون النساء. لأنه ليس عند الله ذكور وإناث وكل من هو أكمل فإنه أقرب الى الله سواء كان رجلا أم امرأة. لكن النساء لم يربين حتى الآن تربية الرجال ولو ربين كذلك لأصبحن مثل الرجال
وعندما ننظر الى التاريخ نرى كم من شهيرات النساء وجدن في عالم الأديان وفي عالم السياسة…" إن عدم اشتراك المرأة في الماضي اشتراكاً متكافئاً مع الرجل في شؤون الحياة، لم يكن أمراً أملته طبيعتها بقدر ما برّره نقص تعليمها وقلة مرانها وأعباء عائلتها وعزوفها عن النزال والقتال. أمَا وقد فتحت اليوم أبواب التعليم أمام المرأة، وأتيح لها مجال الخبرة بمساواة مع الرجل، وتهيأت الوسائل لإعانتها في رعاية أسرتها، وأضحى السلام بين الدول والشعوب ضرورة تقتضيها المحافظة على المصالح الحيوية للجنس البشري، لم يعد هناك لزوم لابقاء امتياز الرجل بعد زوال علته وانقضاء دواعيه. إن تحقيق المساواة بين عضوي المجتمع البشري يتيح الاستفادة التامة من خصائصها المتكاملة، ويسرع بالتقدم الاجتماعي والسياسي، ويضاعف فرص الجنس البشري لبلوغ السعادة والرفاهية." 
ان   المرأة اليوم عنصر اساسى فى الحياة اعطاها الله القدرات الفكرية والعقلية والحسية مثل الرجل وانعم عليها بكل الفضائل الربانية التى تتساوى فيها مع الرجل وإن كانت لم تحصل فى العصور الماضية على الفرصة التى تستطيع فيها إثبات هذه القدرات بسبب بعض الثقافات والعادات التى توارثتها الأجيال عبر التاريخ والتى منحت الرجل افضلية موهومة نتجت عنها كثير من المجتمعات الذكورية تفضل الذكر عن الأنثى بغير وجه حق ولا عدل ولا انصاف فقد أعطى التاريخ  للرجل فرصة القيادة لأنه تميز بالقدرة العضلية  وبقيت المرأة مقهورة فى الأخذ بحقوقها المتساوية فيها مع الرجل واليوم حان الوقت للتحرر من قيود الماضى التى صنعتها قيود واهية وثقافات موروثة جعلت الأفضلية للرجل رغم انهم نفس واحدة خلقها الله   كل ما ترجوه المرأة ان تتساوى حقوقهن مع حقوق الرجل بمعنى ان الرجل والمرأة سواء فى الفكر والكفاءة العقليه لأن الروح والعقل الإنسانى ليس بأنثى او ذكر بل الفكر واحد فى هذا الروح الإنسانى وبالتالى لبد من عدم تمييز هذا الفكر إلا عن طريق الكفاءة فى العمل والعطاء وليس فى التمييز بين جنسهما
ان مفهوم مساواة الرجل والمرأة لم يكن ابدآ هو تبادل الأدوار وان تأخذ المرأة مكان الرجل فى كل شىء او تحاول ان تعمل فى كل مجال عمل به الرجل من اجل المساواة ,,,, هذا المفهوم بعيد كل البعد عن مطالب المرأة , ولكن خلق الله تعالى لكل كائن خصائص مميزة تجعل لكل منهم مقدرة مميزة فيه مثل الأمومة للمرأة والقوة العضلية للرجل فالحياة مزيج من التنوع المتآلف فى محبة فالأشجار والزهور لكل منها رائحة وعطر مختلف واثمار مختلفة ولكن يكفى انها تعمل على العطاء ,  إذن لبد ان لا ننظر لحقوق المرأة من نطاق العلاقات المحدودة بينها وبين الرجل ولكن الرؤوية اكثر شمولآ وهم كما قولنا نفس واحدة خلقها الله وهذه النفس خاضعة لقانون الوجود فلا يوجد امتياز جوهرى لجنس على الأخر لأن القدرات الفكرية والملكات الروحية لهما هما جوهر انسانى واحد ونجد ان الله تعالى لم يفرق بين الرجل والمرأة من حيث العبودية له فإذا كانوا متساويين فى الثواب والعقاب فى الآخرة فالماذا لا يتساويان فى الحقوق والوجبات ؟ فالإنسان آية الرحمن وهو صورة الله ومثاله وهذا تعميم لا تخصيص بالرجال دون النساء. لأنه ليس عند الله ذكور وإناث وكل من هو أكمل فإنه أقرب الى الله سواء كان رجلا أم امرأة. لكن النساء لم يربين حتى الآن تربية الرجال ولو ربين كذلك لأصبحن مثل الرجال.
 
فلا تيأسى سيدتى استمرى فى طريقك بكل صمود حتى يعتدل ميزان العدل والأنصاف وتتوازن الحياة التى هى كالطائر الذى له جناحان احداهما الرجل والأخر المرأة
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الدين البهائى, السلام العالمى, بهائية, دين, دين الله واحد, مبادىء البهائية, مساواة , مقالات , نحو التمدن | السمات:, , , , , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “من المبادىء البهائية المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات (7)”

  1. اخى الفاضل ومن متى ويوجد هذة الديانة التى تقول عليها البهائية هذا اختراع من صنع الانسان لان الله تعالى قال فى كتابة الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن اتخذ غير الاسلام دين فلن يقبل منة) صدق الله العظيم وايضا فى موقع اخر قال تعالى ( اليوم اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا) صدق الله العظيم

  2. الأخ الفاضل
    أهلآ بك وجد هذا الدين من 166 سنه عندما أعلن حضرة بهاء الله انه رسول لهذا العصر وهذه الرسالة هى تواصل لكل الرسالات السابقة لأن الله عهد الينا بالهداية كلما احتاجنا لها واليوم نحن فى اشد الحاجة للهداية عندما انعدمت كل القيم والمبادىء والأخلاق وفسدت النفوس التى نورها الله تعالى بنور المعرفة والعلم والأن هو يرسل لنا رسول ليصحح لنا الطريق اما ان الله اختار لكم الأسلام دينآ فهذا حق فاله لا يقبل من اى مؤمن غير التسليم الكامل له بكل خضوع وخشوع فهل يقبل الله منا غير هذا ؟؟ ابدآ والله نحن جميعآ مسلمون له بكل ارواحنا واجسادنا أن الإسلام هو الاستسلام لله وحده والانقياد إليه والإخلاص له , الإسلام هو دين الله ودين من أسلم وجهه وذاته وإرادته للخالق, والكلمة هنا ولو انها تشمل المسلمين اتباع الرسالة التي اتى بها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام, إلا انها لاتقتصر عليهم,
    أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ 83 قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 84
    نوح وإبراهيم ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى عليهم السلام والحواريين كلّهم كانوا مسلمين، ودينهم الإسلام وإن تنوّعت شرائعهم بدليل الآيات التالية: في قوله عن إبراهيم: إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ 131 وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ 132 أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 133 - (البقرة)
    مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 67 - (آل عمران
    وقوله عن الحواريين: “وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ.” - المائدة ١١٤
    فإذا كان دين الإسلام هو الدين المحمّدي، فكيف كان إبراهيم وبنوه والحواريون وغيرهم مسلمين، وقد ظهر جميعهم قبل حضرة الرسول محمد وشعائرهم تختلف عن الشريعة المحمدية؟
    إذن فهذه الآية تشمل كل زمان ومكان، فنوح وإبراهيم ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى عليهم السلام والحواريون كلهم مسلمون ودينهم الإسلام وإن تنوعت شرائعهم، وذلك فلما أن دين الإسلام مبنيّ على أصلين أن نعبد الله لا شريك له وأنْ نعبده بما شرع من دينٍ جاء به آخر رسولٍ أرسل لذلك الوقت، فلذا كان أتباع موسى عليه السلام في دورته العاملون بشريعته هم المسلمون،جاء عيسى عليه السلام كان التابعون لشريعته في دورته هم المسلمون وأما من بقي من أتباع موسى متمسكين بشريعته ولم يتبعوا عيسى عليه السلام انسلخ منهم هذا الوصف لعدم إتباعهم عيسى عليه السلام.”

    وهكذا لما جاء محمد صلى الله عليه وسلم ، صار تابعوه هم المسلمين بالفعل وبالاسم معاً، فأما كونهم مسلمين بالفعل، لأنهم أتباع آخر رسول أرسل لذلك الوقت وعاملون بشريعته، أما كونهم مسلمين بالاسم أيضاً لقوله تعالى

    “وجاهِدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرجٍ ملة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير.” (القرآن الكريم، سورة الحج، الآية 78)
    والآن نسأل: أفليس من معنى التوحيد ان نقر بأن كما ان الله أحد, فكذلك دينه أيضاً واحد, - رغم مانراه من اختلافات تشريعية جائت في كل منها مناسبة لزمانها واهلها؟
    ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون 16 اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون 17 - (الحديد)

    قد اضطرب النظم من هذا النظم الأعظم وأختلف الترتيب بهذا البديع الذي ما شهدت عين الإبداع شبهه. إغتمسوا في بحر بياني لعّل تطّلعون بما فيه من لآلئ الحكمة والأسرار. ايّاكم ان تتوقفوا في هذا الأمر الذي به ظهرت سلطنة الله واقتداره اسرعوا اليه بوجوه بيضاء هذا دين الله من قبل ومن بعد من أراد فليقبل ومن لم يرد فان الله لغني عن العالمين.” - بهاء الله (الكتاب الأقدس)

    أخى الفاضل مرحبآ بأى حوار أخوى بيننا فنحن لا نجبر أحد على الأعتقاد فيما نعتقد وقد تفضل حضرة بهاء الله فمن شاء فاليعرض عن هذا النصح ومن شاء فاليتخذ الى ربه سبيلآ

  3. البشر كلها مش مستغربة عارفة ليه لان معروف ان يوم القيامة هيبقى فى اثنان وسبعين ملة والدين الاسلامى الوحيد المعترف به لذلك طالما دينك معروف من 166 سنة ليه اجدادنا مسمعوش عنه ليه مذكرش ف القران والتوراة والانجيل ليه بنحاول نهرب من فكرة التوحيد كبشر كلا سواسية دارايى والاخرين ف مختلف الشعوب والعالم وليك حرية العقيدة طبعا …….. سلام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر